الشيخ الأنصاري

217

كتاب الطهارة

بثلاث أصابع « - : مضمومة عرضا ، أي في عرض الرأس خروجا عن خلاف [ 1 ] ، لكن قال في المسالك في شرح العبارة المتقدّمة : إنّ قوله » عرضا « حال من الأصابع ، والمراد مرور الماسح على الرأس بهذا المقدار ، لا كون آلة المسح ثلاث أصابع مع مرورها أقلّ من مقدار الثلاث ، ومعنى [ 2 ] استحباب مسحه بهذا المقدار وكونه أفضل الفردين إن أوقعه دفعة وإن كان ذلك نادرا ، ولو كان على التدريج كما هو الغالب فالظاهر أن الزائد على المسمّى موصوف بالاستحباب « 1 » ، انتهى . وقال - بعد الاعتراف بما تقدّم منه - : إنّ ظاهر الخبر أنّ المعتبر في الثلاث كونها [ 3 ] في طول الرأس ، بأن يمرّ منه على مقدار ثلاث أصابع ولو بإصبع « 2 » ، انتهى . وقد عرفت أنّ عمدة أدلَّة الثلاث - التي حكي عن السيّد « 3 » الاقتصار عليها - رواية معمّر بن عمر [ 4 ] ، وهي بقرينة إلحاق الرجل لا يراد منها إلَّا عرض الممسوح ، لا مسافة الإمرار .

--> [ 1 ] الفوائد الملية : 26 ، وفيه : « خروجا من خلاف من أوجبها » . [ 2 ] كذا في المصدر ، وفي النسخ : « وسيجئ » ، والظاهر أنّه من سهو النسّاخ . [ 3 ] كذا في المصدر ، وفي النسخ : « كونهما » . [ 4 ] في النسخ : « معمر بن خلاد » ، والصواب ما أثبتناه ، راجع الوسائل 1 : 294 ، الباب 24 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 . « 1 » المسالك 1 : 38 . « 2 » الفوائد الملية : 26 . « 3 » حكاه المحقّق في المعتبر عن مسائل خلافه ، كما تقدّم في الصفحة 210 .